مسئول سابق بحماية المستهلك . . بيع السيارات المستعملة بشهادة فحص مطلوب والارجاع فكرة صعبة !!

24 أبريل 2018
بقلم: أسامة محمد

شهد قطاع السيارات في مصر على مدار الشهور الأخيرة أحداث عديدة متلاحقة شمل بعضها قرارات حكومية وقوانين جديدة أو بعض الأخبار والشائعات ودخول موديلات جديدة للسوق المصري، وتنوع الأحداث يجعل من الصعب الحكم على الاتجاه الحقيقي لسوق السيارات وهل سيدخل في دوامة انهيار أم سيتحسن؟ ولكن لا شك أن قطاع آخر مرتبط بالسيارات الجديدة وهي السيارات المستعملة تعتبر جزء لا يتجزاً من الحركة الديناميكية لمبيعات السيارات في مصر ولكنها باتت عرضة للخطر بعد صدور قانون حماية المستهلك الجديد.

وشملت بنود القانون الجديدة ضرورة تواجد شهادة فحص فني من مركز خدمة معتمد بحالة السيارة سواء كان البيع يتم من خلال شركة أو معرض أو يتم من فرد لآخر وهذا الأمر تسبب في غضب كبير بين تجار السيارات والأفراد المتعاملين في سوق المستعمل بسبب ما سيؤدي به ذلك لزيادة أسعار السيارات المستعملة لتحميل تكلفة الفحص عليها بجانب شمول القانون الجديد غرامات كبيرة على الشركات أو مراكز الخدمة في حال ظهور أخطاء أو تلاعب في تقرير الفحص.

وحول هذا الأمر صرح محسن طلائع رئيس لجنة السيارات الأسبق في جهاز حماية المستهلك لموتورزبلس بأنه من المفترض أن تقدم أية شركة تبيع سيارات مستعملة شهادة فحص فني للسيارات للمشترين وقد تختلف الآلية فقد تقوم الشركة باستخراج الشهادة للسيارة أو تترك المشتري يقوم هو بعملية الفحص وأوضح أن هذا أمر جيد ومعمول به بالفعل لدى بعض الشركات حيث تقوم الشركة باستخراج الشهادة وتحميل ثمنها على المشتري أو تجعله يقوم باستخراج شهادة بنفسه وهو أمر يعتبر أفضل حتى لا يتهم الشركة بالتلاعب في الشهادة.

وحول تطبيق نفس الفكرة واستخراج شهادات حتى على البيع بين الأفراد في ظل القانون الجديد، أكد أنه أمر جيد لأن عدم تقديم مثل هذه التقارير الفنية هو ما يؤدي لحدوث مشكلات عديدة بين المشترين والبائعين وأكد أنه اقترح عندما كان متولياً لجنة السيارات في جهاز حماية المستهلك أن يقدم كل مكان يبيع سيارة مستعملة شهادة فحص فني معها.

وأكد أن بيع السيارات المستعملة عن طريق معارض السيارات يمثل نسبة بين 20 و25% فقط من مبيعات هذا القطاع بينما أغلب البيع يتم بصورة فردية وهو أمر يتطلب بالفعل آليات لتنظيمه، ولكنه أكد أنه يجب أن يحدد القانون آلية لتسعير السيارات في عملية الفحص الفني وأن تكون بسيطة بحيث لا تبلغ عملية الفحص ألف أو ألفين ويتم تحميلهم على المشترين فيزيد ذلك من سعر السيارات المستعملة وأعباء المشترين .

وحول زيادة فترة الارجاع لشهر تقريباً أكد أن هذا الأمر ممكن في السيارات الزيرو لأنها مشمولة بالضمان ولكنه لا يمكن أن يتم في السيارات المستعملة لأنه يتم شراء السيارة وتسجيلها ودفع مبلغ كبير للتسجيل لا يمكن اعادته كما أنه لا يمكن حتى اعادة السيارة بعد يوم واحد من شرائها مستعملة لأن المشتري قد يريد اعادتها لأسباب مختلفة لا تتعلق بحالتها وطالما كانت هناك شهادة فحص فني مع السيارة بحالتها فلا يجوز أن يتم اعادتها، وهذا الأمر يعتبر من الأعراف السائدة في سوق المستعمل ومن الصعب تجاوزه ويجب على القانون أن يقوم بتقنين هذه الأعراف السائدة في السوق منذ سنوات طويلة.

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً