مدير عمليات “المباشر” السابق : ضوابط المركزي الجديدة لا تؤثر الا على شركات بيع السيارات بالتقسيط المتعاملة مع البنوك

15 سبتمبر 2018
بقلم: أسامة محمد

في أعقاب اعلان البنك المركزي المصري عن مجموعة من الضوابط الجديدة الخاص بمحددات الاقراض لشركات البيع بالتقسيط التي تعمل بصورة مستقلة , ثارت ضجة كبيرة بخصوص مدى تأثر مبيعات السيارات بالتقسيط الذي يتم من خلال هذه الشركات في ظل الضوابط الجديدة

وقد صرح محمد سليمان مدير العمليات السابق في شركة المباشر ومدير مبيعات الموزعين الحالي في فورد لـ”موتورزبلس” بأن الضوابط الجديدة التي أعلنها البنك المركزي بخصوص شركات البيع بالتقسيط والتي تقوم نسبة كبيرة منها بتقسيط السيارات لن يكون لها تأثير كبير لأن فرض نسبة 35% كقيمة القسط الشهري من دخل العملاء مرتبط بالبنوك وليس بهذه الشركات, وأكد أن هذه الشركات لا تخضع لضوابط البنك المركزي وأنهم غير مربوطين بشركة iScore ولكن يمكنهم الحصول على معلومات من الشركة حول أداء العميل مع البنوك ولكن في نفس لا يسمح لـ iScore بالحصول على معلومات عن العملاء المتعاملين مع شركات البيع بالتقسيط .

وأوضح أن هذه النسبة بواقع 35% ليس لها تأثير الا على شركات التقسيط التي يكون لها تعامل مع البنوك وتتشارك معها أو تقوم بعمليات توريق مع البنوك والتي تعني بيع الشركات لمديونيات العملاء للبنوك مقابل الحصول على مقابل مالي , وبالتالي في هذه الحالات تكون الشركات ملزمة بنسبة 35% من الدخل الشهري للقسط حتي يمكنها اتمام عملياتها مع البنوك أما غير ذلك وفي حال عدم تعاملها مع البنوك فيمكنها التعامل بطريقة أخرى.

وأكد أن المشكلة الرئيسية لا ترتبط بشرط تحديد 35% قيمة القسط الشهري مقارنة باجمالي الدخل ولكن ترتبط بالفوائد التي ارتفعت على التقسيط في الفترة الأخيرة وزادت من 10 الي وصولها ما بين 14 و16% وهي التي تسببت في تأثير على مبيعات الشركات العاملة بالبيع بالتقسيط وأثرت على مبيعات السيارات . وأوضح أن الزيادات الأخيرة التي حدثت في الأسعار لا تتناسب معها الزيادات في الأجور وبالتالي من يقوم بتقسيط سيارة شيفروليه لانوس جديدة في حدود 180 ألف جنيه يكون عليه دفع قسط ما بين 4000 و5000 جنيه بسبب الفوائد المرتفعة في حين أن دخله يكون في حدود 8000 جنيه وبالتالي أغلب من يقومون بتقسيط سيارات جديدة الآن يشغلونها في شركات مثل أوبر وكريم حتي يمكنهم تسديد قيمة الأقساط الكبيرة.

ومن جانب آخر ذكرت بعض التقارير أن أقل قسط لسيارة في ظل الضوابط الجديدة سيكون في حدود 3260 جنيه وبالتالي في ظل شرط 35% على شركات البيع بالتقسيط سيكون أقل مرتب مقبول لتقسيط سيارة يزيد عن 9000 جنيه مع العلم أن هذا يخص أرخص سيارة في السوق المصري وهي سيارة سوزوكي ألتو التي يبلغ سعرها 130 ألف جنيه ويمكن دفع مقدم لها في حدود 14 ألف جنيه بما يعادل 20% من سعر السيارة. كما أكدت التقارير أن المرتب الأقل لتقسيط سيارة هيونداي توسان سيتمثل في 31 ألف جنيه تقريباً ونيسان صني 13 ألف جنيه تقريباً .

فيما توقع خبراء بنكيون أن تتراجع مبيعات الشركات العاملة في مجال البيع بالتقسيط دون تراجع حجم التمويلات البنكية لهذه الشركات وأكدوا أن الضوابط الجديدة ستقلل من نسب المتعثرين في ظل وصول قيمة القسط الي 35% من قيمة الدخل الشهري للمشترين.

وقد رجح مصرفيون ألا يكون لهذه الشروط تأثير على التمويلات التي تقدمها البنوك لتلك الشركات بسبب اعتماد هذه الشركات في أغلب الأحوال على التمويل الذاتي لنفسها مع اعتماد نسب قليلة منها على الاقتراض من البنوك أو التوريق كما أكد الخبراء أن شركات البيع بالتقسيط للسيارات ستكون الأكثر تضرراً من باقي السلع المعمرة نظراً لارتفاع قيمة أقساط السيارات بسبب أسعار السيارات المرتفعة عن باقي السلغ المعمرة.

كما أكد علاء السبع عضو شعبة السيارات بالغرف التجارية في القاهرة في تصريحات لبعض المواقع بأن ضوابط المركزي سيكون لها تأثير كبير على الشركات التي تقوم ببيع السيارات بالتقسيط وسيكون لها تأثير في تقليل قدرتها على تمويل المشترين وهو ما سيزيد حسب رأيه من تراجع مبيعات السيارات في السوق كما طالب البنك المركزي بمراجعة القرارات مرة أخرى وأكد أن بعض الشركات يمكنها تجاوز النسبة المقررة بواقع 35% في ظل رؤيتها على قدرة العميل على السداد أو وجود مصادر دخل أخرى لديه لا يمكن اثباتها للبنك .

البنك المركزي يدرس مبادرة تقسيط الجمارك على سيارات المصريين في الخارج

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً