تحديث.. فضيحة انبعاثات فولكس فاجن تأخذ منحنى جنائي

09 مارس 2017
بقلم: عبدالله بري

لم يكن يخطر ببال أوليفر شميت، الذي شغل منصب مدير عام فولكس فاجن لمدة ثلاث سنوات، أنه سيقضي عطلة أعياد الميلاد مع المحققين في مكتب التحقيقات الاتحادي “أف.بي .آي” وذلك في سياق التحقيق بفضيحة الغش في اختبارات انبعاثات الديزل الخاصة بعملاق الصناعة الألمانية.

وتم إلقاء القبض على أوليفر شميت أحد المتهمين الستة في مطار ميامي الدولي في السابع من يناير الماضي، حينما كان متجها للعودة إلى بلاده من عطلة قضاها في كوبا.

وتعجب الكثيرون من زيارة شميت، الألماني الجنسية، للولايات المتحدة بعد تركه لوظيفته هناك عام 2015، وأشارت محكمة ديترويت إلى أن شيميت، صاحب الـ48 عام، كان يعتقد أن علاقته بالمحققين تجعله بعيدًا عن الاعتقال.

وُوجه الاتهام إلى شميت بالاحتيال والتآمر لعدم الإفصاح عن جهاز الغش الذي استخدم في خداع اختبارات انبعاثات محركات الديزل في الولايات المتحدة في الفترة من 2006 إلى 2015.

وكان شيميت، الذي عمل في الولايات المتحدة من عام 2012 إلى أوائل عام 2015، قد تواصل مع مكتب التحقيقات الاتحادي “أف.بي .آي”، بدون أي تحضيرات أو مستشار قانوني في مقابلة في لندن في نوفمبر 2015، وفقًا للوثائق التي قدمها محامي شيميت للمحكمة.

وقالت الحكومة الأمريكية، إن شيميت، الذي اعترف بعدم تورطته، يعد شخصية محورية بين المديرين التنفيذيين، الذين عكفوا لعقود من أجل إنشاء برنامج يمكنه خداع معامل اختبار انبعاثات الديزل في الولايات المتحدة.

وظهرت هذه الفضيحة في سبتمبر عام 2015 حينما اكتشفت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن فولكس فاجن ثبتت برنامجا سريا في 475 ألف سيارة في السوق الأمريكية تعمل بمحرك ديزل سعة لترين من أجل الغش في اختبارات انبعاثات العادم، وإظهار أنها أكثر نقاء مما كانت عليه بالفعل. وأصدرت الانبعاثات مستويات من التلوث تجاوزت 40 مرة المستويات المسموح بها قانونا.

وأقرت الشركة الألمانية العملاقة بعد ذلك بالغش في اختبارات الانبعاثات في الولايات المتحدة ودول عديدة حول العالم من بينها بريطانيا.

وشهدت محكمة مقاطعة ديترويت الأمريكية، اليوم الجمعة، اعتراف فولكس فاجن بثلاثة تهم جنائية بشأن فضيحة انبعاثات الديزل، تشمل التآمر، وعرقلة سير العدالة وإدخال بضائع مستوردة إلى الولايات المتحدة عن طريق بيانات كاذبة، ويعد هذا أول اعتراف رسمي من عملاق الصناعة الألمانية بارتكاب جرائم جنائية.

ووافقت الشركة الألمانية على تسوية بدفع 4.3 مليار دولار، والتعاون مع المحققين مقابل إنهاء التحقيق الجنائي في انبعاثات عوادم سيارات الشركة.

وقال القاضي شون كوكس، في نهاية جلسة استماع استمرت لمدة 70 دقيقة، إنه يريد المزيد من الوقت للنظر في هذه التسوية وغيرها من الإجراءات نظرا لـ”خطورة” الجرائم، وتأجل النطق بالحكم إلى صباح يوم 21 إبريل المقبل.

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً