شركات عالمية تعلن خفض فترات الضمان لسياراتها خلال 2019

25 فبراير 2019
بقلم: أسامة محمد

يبدو أن السؤال المهم الذي يمكن أن يسأله ملاك السيارات في مصر وفي العالم في الفترة الأخيرة هو : إذا كانت السيارات تتحسن في جودتها ، فلماذا تقوم شركات السيارات بتقليل فترات الضمان الخاصة بها ؟ والغريب أن زيادة فترة الضمان على السيارة لا يوفر فقط ضمان لملاكها بأنها سيارات جيدة ويقومون بالشراء بدون قلق بالاضافة الي أن الضمانات الطويلة تؤدي إلى زيادة قيمة إعادة البيع للسيارة في حال بيعها قبل انتهاء فترة الضمان.

ومن بين الشركات التي أعلنت عن تقليل فترات الضمان شركة جنرال موتورز التي قللت الضمان من خمس سنوات و160 ألف كيلومتر للمحركات الموجودة في نماذج 2018 لخمس سنوات و 100 ألف كيلومتر لموديلات 2019. ويذكر أن أكبر مصنعي السيارات في العالم يقدمون ضمان مدته ثلاث سنوات و60.000 ألف كيلومتر ، وضمان على المحركات خمس سنوات أو 100.000 كيلومتر قياسياً.

وتشمل هذه المجموعة من الشركات جنرال موتورز وفيات كرايسلر وفورد وتويوتا وهوندا ونيسان. ومن بين الشركات الكبرى العاملة في السوق التي توفر ضمانات أكبر هيونداي وكيا وميتسوبيشي مع ضمان أساسي مدته خمس سنوات أو 100 ألف كيلومتر ، مع حصول ميتسوبيشي على المركز الأول مع تغطية نظم الدفع فيها لمدة تبلغ 10 سنوات أو 160.000 كيلومتر. وغالبا ما يغطي هذه الضمان المحركات ونواقل الحركة.

ويذكر أنه في الأيام الأولى للإنتاج الضخم للسيارات في العالم ، كانت الضمانات ضعيفة ، ففي عام 1925 ، عرض هنري فورد 90 يومًا ضماناً على طرازه T-Model والذي كان مخصصا للمواد فقط. وكان الأمر مقبولاً في هذه الفترة بسبب وجود شركات قليلة للسيارات في ذلك الوقت ، وكان المستهلكون يتعلمون بسرعة كيفية إجراء الكثير من الإصلاحات بنفسهم. لكن هذا المعيار الذي استمر لمدة 90 يومًا كان موجودًا بشكل أكبر في الخمسينات من القرن الماضي ، قبل أن يكتشف صانعو السيارات أن الضمانات الأطول قد تساعد على نقل منتجاتهم نقلة أكبر من حيث المبيعات.

وفي ستينيات القرن العشرين ، زادت مدد الضمان لتبلغ 12.000 ميل أو سنة واحدة وتحولت الي القاعدة ، مع استثناءات قليلة فقط. وتقوم شركات تصنيع السيارات ، في المتوسط ، بتخصيص ما يقرب من 10 % من العائدات المحققة من كل سيارة تبيعها لتغطية تكاليفها المتوقعة على مدى فترة ضمان سياراتها.

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً