تداعيات كبيرة بسبب إلغاء معرض جنيف للسيارات

01 مارس 2020
بقلم: أسامة محمد

كان من المفترض أن يكون معرض جنيف للسيارات في نسخة 2020 الحدث الأبرز للسيارات في العام الحالي مع كشف عشرات الطرازات الجديدة خلاله وطرحها لأول مرة . ولكن بسبب انتشار كورونا في العالم وظهور حالات في سويسرا مقر اقامة المعرض تم الغاء المعرض في محاولة لاحتواء هذه السلالة المميتة من الإنفلونزا ، حيث أجبر منظمو معرض جنيف على إلغاء الحدث بعد حظر الحكومة السويسرية لأي حدث عام أو خاص يستضيف أكثر من 1000 شخص.

ويعتبر ذلك خسارة فادحة ليس فقط لمدينة جنيف ولكن أيضًا بالنسبة لبعض صانعي السيارات الذين يعتمدون على الحدث ليكون بمثابة منصة إطلاق لأحدث طرازاتهم. وكان من المنتظر لشركات مثل كونيجسيج أو باجاني أو ريماك تقديم طرازات جديدة حيث تعتمد على المعرض بصورة كبيرة بسبب كونها شركات محدودة الحجم والانتاجية.

ومع ذلك ، يمكن لشركات صناعة السيارات الأكبر التعامل بسهولة مع تداعيات الغاء المعرض. وتخطط شركات صناعة السيارات مثل أودي وبي ام دبليو ومرسيدس وبورشة وماكلارين لتجاوز آثار الغاء المعرض مع استمرار ظهور آراء عديدة بين الخبراء في العالم على أن معارض السيارات التقليدية باتت أقل أهمية مما كان عليه الأمر في السابق.

على سبيل المثال ، انسحبت فورد ومازيراتي ولامبورجيني وفولفو ونيسان وإنفينيتي من معرض جنيف هذا العام ، مفضلين بدلاً من ذلك عقد أحداث كشف خاصة سيتم بثها مباشرة لتقديم سياراتهم. ولن يتعين علي تلك الشركات مشاركة الأضواء مع أي شركة أخرى عند تقديم سياراتهم الجديدة. وستتمكن قريباً الشركات التي كان من المنتظر مشاركتها في المعرض من تقديم سياراتهم الجديدة في أحداث خاصة بشكل اجباري وسيقومون بالتأكيد بقياس معدل الاستجابة للكشف عن سياراتهم في تلك الأحداث الخاصة ، وفي حال وجدوا ان الأمور تسير بشكل جيد فسيدركون انه من الأفضل توفير ملايين الدولارات التي تنفق على المعارض .

وبالفعل, يحصل أغلب الناس اليوم على غالبية أخبارهم مباشرة من هواتفهم الذكية وعبر منصات التواصل الاجتماعي. وتعتبر هذه المنصات مميزة بشكل مثالي لهذا الأمر وللكشف عن السيارات الجديدة لأن شركات صناعة السيارات لديها الآن القدرة على الوصول إلى المزيد من الأشخاص في وقت واحد.

ومن المقرر أن يتم تنظيم معرض السيارات في نيويورك في الشهر القادم ، ، وقد يضطر منظمو المعرض إلى إلغاء الحدث كجزء من سياسة الاحتواء. وتعتبر فورد برونكو الجديدة كلياً هي واحدة من العديد من الموديلات المتوقع تقديمها في المعرض ، على الرغم من أن الشركة لديها بالفعل خطة بالفعل للكشف عنها في حدث خاص يبث بصورة مباشرة.

علاوة على ذلك ، فإن شركات صناعة السيارات تنفق الملايين على منصات عرض السيارات في المعرض ، والنقل ، والموظفين. وفي حالة جنيف ، لن يتلقى العارضون المبالغ المستردة لأن السلطات الصحية السويسرية هي التي ألغت الحدث ، وليس منظمي المعرض. وهذا يعني أن شركات صناعة السيارات المشاركة قد خسرت للتو مبلغًا لا بأس به من المال.

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً