السيارات الكهربائية قد تكون سبباً غير مباشر فى زيادة التلوث فى الصين

25 مايو 2018
بقلم: محمد سامح

من المفترض أن تقوم السيارات الكهربائية بتنظيف مدننا من التلوث الناجم عن محركات الاحتراق الداخلي. ومع ذلك ، فإن دراسة جديدة تظهر أنهم يمكنهم في الواقع زيادة التلوث في الصين.

الحكومة الصينية مصممة على أن تصبح البلاد رائدة في صناعة وتطوير وإدخال السيارات الكهربائية. على هذا النحو، فإنها تقدم إعانات ضخمة لتشجيع شركات السيارات والمشترين على اللجوء إلى الطاقة البديلة، المشكلة هي أن الغالبية العظمى من الكهرباء في البلاد تأتي من الفحم.

وقال سكوت كينيدي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن العاصمة: “التحول إلى المركبات الكهربائية لا يلغي في الأساس استخدام الوقود الحفري، لأن الكهرباء التي تستمد الطاقة منها يمكن أن تأتي من الوقود الحفري، وهو ما يعني الفحم في الصين، المركبات الكهربائية قد تكون مجرد أداة لنقل تلوث الهواء من جزء من البلد إلى آخر.”

وقد اكتشف بحث نشره معهد أبحاث النقل في جامعة ميشيغان في العام الماضي أن السيارات التي تعمل بنظام محركات الإحتراق الداخلى والتي تستخدم أقل من 7 لترات من الوقود لكل 100 كيلومتر أكثر ملائمة للبيئة من السيارات الكهربائية القادمة من الصين. تصبح ميزة السيارات ذات محركات الإحتراق الداخلى أكثر وضوحاً عندما يتم النظر في التكاليف البيئية لإنتاج المركبات الكهربائية، وفقًا لتقرير فاينينشيال تايمز.

كما أفاد باحثون من جامعة هارفارد وجامعة تسينغهوا في بكين بأن إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن الخارجي والسيارات التى تعمل بخلايا الوقود فى الصين ينتج عنها انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى بنسبة 50٪ أكثر من إنتاج السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي.

ووجدت ورقة منفصلة من شركة النفط الصينية “سي إن بي سي” أن السيارات التي تعمل بالبطاريات كانت تصدر أكثر من ضعف جزيئات PM2.5 السامة المسؤولة عن الضباب الدخاني في الصين أكثر من مركبات الإحتراق الداخلى.

في عام 2015، جاء 72% من توليد الطاقة في الصين من الفحم، وهو رقم يتوقع أن ينخفض ​​إلى أقل من 50 في المائة بحلول عام 2040. ومع ذلك ، فإن هذا هو 22 سنة من الآن، وفي غضون ذلك ستواصل مصانع الفحم تلويث البيئة في الوقت الذي تنتج فيه سيارات “خضراء”.

 

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً