السيارات الرخيصة يمكن أن تعود لمصر من جديد في حال تنشيط مصنع النصر للسيارات

01 سبتمبر 2018
بقلم: أسامة محمد

أكد حسين مصطفي خبير في مجال السيارات في مصر أن فكرة السيارات الرخيصة الثمن الاقتصادية التي كانت معروفة في وقت سابق ومنتشرة بين المصريين لم تعد موجودة من الأساس ، ولم تعد في مصر فئة السيارات الاقتصادية الرخيصة التي تعتبر خيار مناسب للكثير من المستهلكين في السوق المصري مثل سيارات فيات 128 وشاهين دوجان في أوقات سابقة وسوزوكي ماروتي وغيرها من السيارات التي كان سعرها في حدود 30 الي 40 ألف جنيه لفترة في السوق المصري للسيارات الجديدة.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات في مصر أن السبب الرئيسي في اختفاء هذه الفئة من السيارات في السوق المصري تعود بصورة أساسية للارتفاع في أسعار السيارات في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة بداية منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 حيث تضاعف سعر السيارات تقريباً وراح يزيد حتى لم تعد توجد في السوق سيارة بسعر أقل من 100 ألف جنيه وبات عدد السيارات الأقل من 200 ألف جنيه محدود وارتفع أسعار السيارات الاقتصادية مثل هيونداي فيرنا ونيسان صني ليتجاوز 200 ألف جنيه.

وكانت هذه النوعية من السيارات تباع بأسعار تقل عن 90 ألف جنيه في الفترة الماضية وبالتحديد قبل تعويم الجنيه ولكن سعرها زاد بشكل غير مسبوق وزادت عن 200 ألف جنيه في الوقت الحالي مما تسبب في حالة ركود كبيرة في مبيعات السيارات بالسوق بسبب صعوبة شراء المواطنين للسيارات بالأسعار الجديدة وصعوبة تحمل تكلفة شراء سيارات بمثل هذه الأسعار المضاعفة.

وحول الحل لعودة فئة السيارات الاقتصادية للسوق المصري من جديد, أكد أن الحل الوحيد يتمثل في قيام الحكومة المصرية بتبني عملية اقامة مصنع ضخم للسيارات يكون بالتعاون بين الدولة وشركة سيارات عالمية معروفة بهدف انتاج سيارات تستهدف السوق المصري بشكل خاص بمواصفات مصرية وهي فكرة ليست جديدة طبقت من قبل في تقديم سيارات مثل فيات 128 وتطبقها دول كثيرة في العالم في الوقت الحالي.

وأوضح أن المصنع المطلوب يمكن أن يكون مصنع شركة النصر للسيارات خاصة أن مساحة المصنع ضخمة وكبيرة تفوق المليون متر مربع بجانب أن المصنع به الكثير من العنابر والتجهيزات والخبرات العمالية التي يمكن أن تكون الأساس لتصنيع سيارة خاصة بالسوق المصري تقدم بسعر منافس يلبي حاجات شريحة أكبر من المستهلكين بجانب أن الشركة لديها الخبرة السابقة في انتاج سيارات فيات وشاهين وبالتالي ففكرة سيارة بمواصفات مصرية ليست جديدة عليها.

وأكد أن فكرة تنشيط مصنع بهذا الحجم واقامة صناعة سيارات قوية تدخل الحكومة المصرية في الاستثمار فيها سيكون له دور في تنشيط اتفاقيات تجارية عديدة وقعتها مصر وتسهل لها تصدير السيارات بدون جمارك مثل اتفاقيات أغادير واتفاقية تركيا والشراكة الأوروبية، كما أن تواجد الحكومة المصرية خلف المشروع سيجعل هناك ثقة كبيرة في الاستثمار فيه للشركات العالمية.

الصناعة : استراتيجية السيارات مستمرة ولا صحة لوقفها

أخبار مشابهه

اترك تعليقاً